تحت شعار “التعليم للجميع”.. مسيرة حاشدة بوسط غراتس تطالب بتكافؤ الفرص التعليمية وتقليل أعداد الطلاب في شتايرمارك

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:

تظاهر مئات الأشخاص يوم السبت، 17 أكتوبر 2026، في وسط مدينة غراتس (Graz) بالتزامن مع مسيرات شملت مختلف الولايات النمساوية، للمطالبة بتكافؤ الفرص التعليمية لجميع الأطفال دون تمييز، بغض النظر عن أصولهم أو دخل أولياء أمورهم أو وجود إعاقة، متهمين الجهات السياسية بإهمال تمويل المؤسسات التعليمية لصالح القطاعات الاقتصادية ومطالبين بإصلاحات جذرية في المنظومة التعليمية.

مسيرة احتجاجية وانتقادات لأولويات التمويل الحكومي

وانطلقت التظاهرة الحاشدة تحت شعار “التعليم للجميع، وليس الفرص للقليل” (Bildung für alle, nicht Chancen für wenige) مارة من ساحة Südtirolerplatz وصولاً إلى ساحة Schlossbergplatz في قلب غراتس. وركز المشاركون في احتجاجاتهم على قضية محورية تتمثل في أنه خلال الأزمات الاقتصادية الحادة، تسارع الحكومة فوراً إلى توفير الدعم والسيولة المالية للقطاع الاقتصادي، في حين تعاني المؤسسات التعليمية باستمرار من نقص الميزانيات والتمويل اللازم.

مطالب بتصغير مجموعات الأطفال وتعزيز إمكانية الوصول

وأكدت “Maria Luise Florineth” من مبادرة “Aktion Bildung” أن الشباب هم الذين سينهضون بالتقاطعات الاقتصادية مستقبلاً، مما يتطلب تأهيلهم وتعليمهم بشكل مناسب. ودعت إلى تطبيق مطالب جوهرية في ولاية شتايرمارك، وفي مقدمتها تقليل أعداد الأطفال في المجموعات والصفوف الدراسية سواء داخل رياض الأطفال أو المدارس. كما شددت على ضرورة تحقيق إمكانية الوصول الشاملة (Barrierefreiheit)، مشيرة إلى أن ذلك لا يقتصر على التسهيلات المكانية والمادية فحسب، بل يشمل أيضاً إزالة العوائق الفكرية واللغوية.

فرق متعددة التخصصات ورؤية جديدة لإدماج الأطفال

وطالبت المبادرة بضرورة توفير مترجمي لغة الإشارة في المدارس والمؤسسات العامة، وتشكيل فرق عمل متعددة التخصصات (multiprofessionelle Teams) في جميع المنشآت التعليمية، تتضمن أخصائيين في النفس المدرسي والخدمة الاجتماعية، بالإضافة إلى أخصائيي العلاج الطبيعي والتأهيل الوظيفي (Ergotherapeutin). وأوضحت “Florineth” أن الشمول والإدماج (Inklusion) يتجاوز مسألة ذوي الإعاقة ليمس جميع الأطفال، مؤكدة أن الإدماج الحقيقي يتحقق عندما نستغني عن المصطلح نفسه ويرسخ مبدأ تساوي الحقوق للجميع. وأضافت أن الدراسات تثبت تحقيق خريجي الصفوف الدامجة لمستويات تعليمية أعلى، داعية إلى تغيير النظرة السائدة والتعامل مع التعليم كاستثمار للمستقبل وليس كمجرد إنفاق مالي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى